محمد بن طولون الصالحي

323

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الذي نفى الحافظ عبد الغني المقدسي إلى مصر وبين يديه كان عقد المجلس ، وكان من جملة من قام عليه القاضي ابن الزكي والخطيب الدولعي ، وقد توفوا أربعتهم وغيرهم ممن قام عليه ، اجتمعوا عند ربهم الحكم العدل سبحانه انتهى . * * * [ التربة العزية الحلبية ] ومنها التربة والمسجد الحلبيين بسفح قاسيون « 1 » ، قال الصلاح الصفدي : عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة الصاحب عز الدين الحلبي ولي خطابة جبلة في أول امره ، وولي للملك الناصر شد الدواوين بدمشق ، وكان يعتمد عليه ، وكان يظهر النسك والدين ويقتصد في ملبسه وأموره . فلما تسلطن الظاهر ولاه وزارة الشام ، ولما ولي النجيبي نيابة السلطنة حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة لان النجيبي كان سنيا وكتب ابن وداعة إلى السلطان يطلب منه مشدا تركيا فظن أنه يكون لحكمه ويستريح « 2 » من النجيبي فرتب السلطان الأمير عز الدين كشتغدي الشقيري فوقع بينهما [ وحشة ] وكان يهينه ثم كاتب فيه في المرسوم « 3 » بمصادرته فصودر واخذ خطه بجملة كثيرة وعصره

--> ( 1 ) مجهولة . ( 2 ) هنا آخر [ ص 99 ] وما بعدها مخروم من الأصل ، وقد تممنا ما نقص بعد ذلك من كتاب « تنبيه الطالب للنعيمي » النسخة المونيخية . ( 3 ) كذا في تنبيه الطالب المونيخية ، وفي شذرات الذهب ( 5 / 323 ) فحصل بينهما وحشة وكان النجيبي يكرهه لتشيعه ، وكان النجيبي مغاليا في السنة وعند عز الدين تشيع فكتب عز الدين إلى الظاهر أن الأموال تنكسر وتحتاج الشام إلى مشد تركي شديد المهابة تكون أمور الولايات وأموالها راجعة اليه لا يعارض . وقصد بذلك رفع يد النائب فجهز الظاهر علاء الدين كشتغدي الشقيري فلم يلبث ان وقع بينهما لان الشقيري كان يهينه غاية الهوان فإذا اشتكى إلى النائب لا يشكيه ويقول : -